الملف الصحفي


عفوًا هذه الوثيقة غير متاحة

جريدة الوطن - السبت30-06-2007

في غير جرائم أمن الدولة وصعوبات تواجه التنفيذ
«التشريعية» ترفض السماح للمحكوم عليه بحكم جزائي بإجازات دورية لا تجاوز 48 ساعة

رفضت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية الاقتراح بقانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (26) لسنة 1962 بتنظيم السجون بإضافة مادة جديدة برقم (90 مكرراً) المقدم من العضو صالح عاشور وجاء في تقرير اللجنة:
أحال رئيس مجلس الأمة الاقتراح بقانون المشار اليه الى اللجنة في 2007/1/21 وذلك لدراسته وتقديم تقرير بشأنه الى المجلس.
وقد عقدت اللجنة لهذا الغرض اجتماعات في 2007/5/12، استعرضت فيه هذا الاقتراح وتبين لها انه يهدف الى اضافة مادة جديدة برقم (90 مكررا) بشأن قانون تنظيم السجون، بحيث يسمح للمحكوم عليه بحكم جزائي نهائي في غير جرائم امن الدولة الذي يقضي عقوبة السجن بالسجن المركزي بقرار من وزير الداخلية بناء على طلب خطي من المسجون بشأن منحه اجازات دورية محددة المدة لا تجاوز (48) ساعة، ولا تقل المدة بين كل اجازة وأخرى تليها عن اربعة اشهر، من أجل زيارة المحكوم عليه لذويه شريطة تنفيذه فعليا ربع المدة المحكوم بها على الأقل وحصوله على شهادة حسن سير وسلوك من إدارة السجن خلال مدة التنفيذ، وتوقع على كل من يخل بهذه الشروط طبقاً لقانون الجزاء العقوبة المقررة لتهمة الهروب من تنفيذ حكم قضائي، كما توضع لائحة تنفيذية تبين شروط وضوابط هذا الترخيص واجراءات تنفيذه.
وبعد البحث والدراسة رأت اللجنة أن فكرة هذا الاقتراح تواكب فكرة العقاب في المنظوم الدولي الإنساني، والاهتمام بالسجين وتهذيبه وتقويم سلوكه من جديد وإعادة تأهيله اجتماعيا وروحيا وثقافيا لحياة سوية، ولكن الخطورة في منح هذه الاجازة للسجين قد تؤدي الى انهيار الهدف من العقوبة في تحقيق الردع العام والردع الخاص فضلا عن تعارض هذه الفكرة مع الظروف الاجتماعية والنفسية خاصة فيما يتعلق بالقصاص من الجاني وهروب المحبوسين وتعرضهم للثأر والتخفي في أماكن متفرقة في البلاد او مغادرتهم اياها وانشغال الجهات الأمنية بتتبعهم وملاحقاتهم، واحتمالات عودتهم للإجرام اذا كان متأصلا في نفوسهم او معاودة الانتقام ممن أوصلوهم الى السجن، واثارة الذعر والرهبة في محيط مجتمعهم وتهديد الأمن العام بما يختمر في ضمائرهم من روح الشك والحقد والغدر التي لا تبارحهم بل تزداد تأججا عندما يشعرون بأنهم غدوا طلقاء لفترة زمنية محددة تغريهم بارتكاب ما لا يتورعون عنه من كبائر ويعقدون صفقات مريبة مؤثمة.
صعوبات
واذا كانت هذه الفكرة تحمل هدفاً نبيلا في ذاتها الا أنها تصطدم بصعوبة تنفيذها وآثارها السلبية التي تتغلب على ايجابياتها وبالتالي فان الأمر يحتاج لتنمية الوعي ونشر ثقافة اجتماعية مناسبة حتى يمكن تحقيقها على وجه مأمون العاقبة مع تجنب أثارها السلبية التي قد تفتح الطريق بصورة غير مباشرة لضعاف الإيمان والنفوس من المسجونين في استغلال هذا القانون في حالة تطبيقه الى احباط الغاية التي يرمي اليها هذا الاقتراح فقط يلجأ السجين في حالة منحه الإجازة الى الهروب وبالتالي نواجه جريمة اخرى في ملاحقته عن هذه الجريمة الجديدة التي أغراه بها الإفراج المؤقت على نقيض مبتغاه.
وبعد المناقشة والبحث انتهت اللجنة باجماع آراء الحاضرين من اعضائها الى عدم الموافقة على الاقتراح من حيث الفكرة.

تسجيل الدخول


صيغة الجوال غير صحيحة

أو يمكنك تسجيل الدخول باسم المستخدم و كلمة المرور