الملف الصحفي


عفوًا هذه الوثيقة غير متاحة

الراي العام - الخميس 31/3/2005

ميمونة الصباح: مقتضيات العصر تحتم مشاركة المرأة في الحياة السياسية
المعارضون حقوق النساء لا يستندون إلى أي نص شرعي قاطع

كتبت عفت سلام:
 أكد الاكاديميون المحاضرون ضرورة احترام الدستور وتعديل المادة الأولى من قانون الانتخاب التي تخالف مواده.
وقالوا ان من مصلحة البلاد سياسيا توسيع الدائرة الانتخابية لكي تضم شريحتي العسكريين والمرأة، خصوصا ان الكويت أصبحت محط أنظار العالم وفي بؤرة اهتمام منظمة الأمم المتحدة.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها الاتحاد الكويتي للجمعيات النسائية برعاية لجنة شؤون المرأة تحت عنوان «حوار حول الحقوق السياسية»، والتي عقدت في مدرسة عبدالعزيز الرشيد الابتدائية في منطقة الاندلس.
في بداية الندوة قالت رئيسة الجلسة الدكتورة ميمونة الخليفة الصباح ان التطورات العصرية والمجتمعية تحتم اشراك المرأة في انتخابات مجلس الأمة لاستكمال دورها التنموي في مختلف المجالات التي اثبتت كفاءتها ونجاحها فيها.
ودعت الى ضرورة مساندة حقوق المرأة السياسية خصوصا بعد ان اختفت الموانع الشرعية التي كان يطلقها بعض المعارضين لهذه الحقوق وبعد صدور الرغبة الأميرية في 99 بتعديل قانون الانتخاب واعطاء المرأة حقوقها السياسية.
واستطردت اننا نعيش تجربة ايجابية هذه الأيام بوقفة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد لمساندة قضية المرأة اضافة الى مواقف عدد كبير من النواب.
وأعربت عن تقديرها لموقف النائب خلف الدميثير الذي جسد الديموقراطية عنــدما اعلـن انه سيستفتي ناخبيه بشأن الحــقوق السياسية للمرأة كما دعت الحـاضرين الى مساندة النواب لاتخاذ الموقف المناسب.
وقالت ان قضية المرأة تستحق العناية والسعي لاقناع النواب المعارضين لحاجتنا الى اصواتهم في هذه المرحلة الصعبة، موضحة ان الحكومة جادة في اعطاء المرأة الحق السياسي رغم تشكيك البعض فيها ومؤكدة ضرورة هذه الحقوق للمرأة التي تشكل 51 في المئة من عدد السكان.
وأفادت الدكتورة ميمونة ان تغير آراء التيارات الدينية وتراجعها يؤكد ان معارضتهم كانت مجرد حسـبة سياسية وان حججهم الشرعية لا تستند على أي نص شرعي أو قانوني مؤكدة ان قضية المرأة أصبحت قضية مجتمعية.
وتساءلت هل المرأة في الكويت مختلفة عن النساء المسلمات في بقية الدول المسلمة التي اعطتها الحق السياسي؟
وطالبت نساء الكويت بضرورة مواصلة العزم وعقد الندوات في مختلف المناطق لدعـم وتأييد الحق السياسي للمرأة في التــرشيح والانتخــاب.
من جانبها، رأت المحامية سلمى العجمي ان تأخر الحق السياسي للمرأة كان في صالحها موضحة ان الاشكالية في المادة الأولى لقانون الانتخاب هي اشتراط الذكورة مؤكدة ان تحديد نوع الجنس كان نابعا من الحالة الاجتماعية للكويت في ذلك الوقت، ولكن بعد تطور المجتمع وخروج المرأة للعمل في مختلف المجالات وجب علينا الآن ازالة شرط الذكورة.
وقالت ان الوصول الى المجلس النيابي يستلزم وضع برامج انتخابية يمكن مساهمة المرأة فيها وهذا يعني انه ليس بالضرورة ان تصبح كل النساء ناخبات فالمرأة حرة في اتخاذ الرأي.
وحثت الحضور على أهمية التعاون في تغير مسار حقوق المرأة السياسية قائلة «انكن القاعدة الأساسية في العملية الانتخابية وليس النواب».
وعلى الصعيد ذاته تساءل استاذ القانون الدستوري الدكتور محمد الفيلي كيف يقبل المجتمع تجاوز حقوق الآخرين التي لا تجوز من الناحية المشروعية والأخلاقية.
وأوضح ان الدستور وقانون الانتخاب كانا متقاربين في التاريخ ولكن هناك نقطة مهمة وهي ان الدستور أداة وضعت للمستقبل ويجب الا نتأثر بالمسائل الانية مشيرا الى ان الدستور يقرر عددا من المبادئ تقود بالضرورة الى عدم دستورية قانون الانتخاب.
وأكد ضرورة توسيع الدائرة الانتخابية, وخلص الى ان قانون الانتخاب الذي حدد نوع الجنس يخالف مواد الدستور مخالفة واضحة.

تسجيل الدخول


صيغة الجوال غير صحيحة

أو يمكنك تسجيل الدخول باسم المستخدم و كلمة المرور