الملف الصحفي


جريدة الأنباء - الإثنين 14 شعبان 1444هـ  - 6 مارس 2023

المجلس قرر عدم الذهاب للمحكمة الدستورية لتفسير هذه المادة في الحالة الثالثة التي كانت بتاريخ 17 نوفمبر 1981
بالفيديو.. أحمد السعدون: لم تنعقد أي جلسة لمجلس الأمة على الإطلاق دون حضور الحكومة حتى اليوم والسوابق تستند للمادة 116 من الدستور
الحالة الأولى التي رفعت فيها جلسة مجلس الأمة دون أن تنعقد لأن النصاب لم يكتمل أولاً ولعدم حضور الحكومة ثانياً وكانت في 9 يناير 1968
الحالة الثانية التي أنهيت فيها الجلسة بسبب عدم تمثيل الحكومة بخروج الوزير الوحيد الذي كان متواجدا كانت في يوم 10 نوفمبر 1981

أكد رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون انه اذا اعتذرت الحكومة عن عدم حضور جلسة غد الثلاثاء وبعد غد الأربعاء لأي سبب فستؤجل الجلسة إلى الموعد اللائحي المقرر 21 و22 مارس، سواء اكتمل النصاب أم لم يكتمل، وذلك التزاما بأحكام الدستور وبما سار عليه المجلس حتى الآن «أما إذا لم تعتذر فسأؤخر جلسة الثلاثاء نصف ساعة ثم أؤجلها إلى اليوم التالي».
وقال السعدون، في تصريح مطول له أمس، «وجدت أنه لابد أن أتحدث اليوم على وجه التحديد عن قضية أشغلت الرأي العام وهي قضية تعطيل الجلسات وفق المادة 116 من الدستور، وسأستعرض بقدر الإمكان دون الدخول في تفاصيل طويلة بعض المحطات أو بعض التواريخ، التي وردت فيها مواقف اتخذها مجلس الأمة وأعلنها دون المرور على الحالات العديدة التي تلت ذلك، لأنه لم تنعقد أي جلسة على الإطلاق دون حضور الحكومة حتى هذا اليوم».
وأوضح أن الحالة الأولى التي رفعت فيها جلسة مجلس الأمة دون أن تنعقد، لأن النصاب لم يكتمل أولا، وثانيا لعدم حضور الحكومة وكان ذلك في 9 يناير 1968، لذلك قرر رئيس المجلس آنذاك تأجيل الجلسة إلى 13 يناير 1968، لكن الجانب المهم في تعليقه ما أعلنه من أنه «لا يصح انعقاد الجلسة دون أن تكون الوزارة ممثلة»، وهو بذلك يستند لنص المادة 116 من الدستور التي تنص على أنه «يجب أن تمثل الوزارة في جلسات المجلس برئيسها أو ببعض أعضائها».
وأضاف السعدون أن «الحالة الثانية التي أنهيت فيها الجلسة بسبب عدم تمثيل الحكومة بخروج الوزير الوحيد الذي كان متواجدا وهو وزير العدل، كانت في يوم 10 نوفمبر 1981، وكنت أنا رئيسا للجلسة وقتها بصفتي نائب الرئيس، وكنا نناقش قانون المحكمة الإدارية، وكان التصويت قد بدأ، وخرج وزير العدل، وناديت عليه مرتين وقال سأعود ولم يعد، ثم طلبت بعد ذلك من الأخ مراقب المجلس إيجاد وزير العدل حتى لا ننهي الجلسة، وقال لم أجده، فقد خرج، فرفعت الجلسة وسجلت اللوم على الحكومة، لأنها أدت إلى إبطال الجلسة التي كانت منعقدة بخروجها، استنادا إلى ما وقع في السابق، الذي يستند في الأساس إلى ما ورد في نص المادة 116 من الدستور».
وبين أن الحالة الثالثة كانت بتاريخ 17 نوفمبر 1981 وما كانت المضابط في ذلك الوقت توزع مباشرة، لكن معروف ماذا حدث بالجلسة السابقة، ووزير العدل كان حاضرا، وتحدث مطولا وبوجود الحكومة آنذاك قال «أعتقد أن رفع الجلسة خطأ وكان من الممكن أن تستمر، حتى من دون حضور الحكومة»، هذا كلام وزير العدل، ورددت عليه وقلت «رفعت الجلسة لقناعتي التامة بإلزامية المادة 116 من الدستور، لكن مع ذلك مستعد أن أتنازل عن رأيي الذي ظللت أحمله إلى اليوم، وأعتمد عقد الجلسات دون حضور الحكومة، لكن بعد نقاش استمر بالمجلس وطلب شطب اللوم الذي وجه ولم يوافق المجلس على شطبه، وانتهى الرأي بالمجلس بغض النظر عن رأيي، وأعلن رئيس المجلس بالجلسة ذاتها رأي المجلس أنه بموجب نص المادة 116 من الدستور فإن غياب الحكومة يترتب عليه بطلان الجلسة»، وأوضح أحد النواب آنذاك رأيا صائبا بأننا لا نملك اتخاذ قرار لأن التفسير يعود إلى المحكمة الدستورية، التي تختص دون غيرها بتفسير نصوص الدستور، والمجلس قرر عدم الذهاب للمحكمة الدستورية لتفسير هذه المادة آنذاك.
وأوضح السعدون: بعد هذه الجلسة لم تنعقد ولا جلسة من الجلسات منذ ذلك اليوم إلى اليوم دون حضور الحكومة، والحالة التي مرت فيها الكويت فترة طويلة لم تحضر الحكومة كانت في الفصل التشريعي الثاني عشر، لأنه هو الفصل الذي تغيبت فيه الحكومة لأطول فترة، ولم نطالب بعقد الجلسات ولم نترك الأمور تمشي كما هي، فتقدمنا باقتراح بقانون بتاريخ 12 يناير 2009 قبل انتهائه بإضافة فقرة جديدة للمادة 74 من اللائحة الداخلية وأوردنا فيها النص المتفق مع المادة 97 من الدستور، متى ما اكتمل النصاب في الجلسة تنعقد وتستمر، لكن للأسف لم يتم نظره.
وأضاف: لما استمرت الأمور في المجلس الماضي بدأت الحكومة بعدم الحضور، وحتى تعلم قصد المشرع يجب أن تعود للأعمال التحضيرية، «وأزعم أنني كنت قارئا للأعمال التحضيرية وقرأتها مرات عدة، ولم أذكر أنني توقفت طويلا عند المادة 116 سواء عندما كان رقمها 105 ثم 119 حتى أصبحت 116 عندما أعيد ترقيم مواد الدستور».
وتابع «حاولت العودة لمعرفة حقيقة الدستور والأعمال التحضيرية ونشرت تغريدة بتاريخ 17 نوفمبر 2017 قلت فيها إنني عدت للأعمال التحضيرية ومحاضر لجنة الدستور، وأول محضر الذي استند فيها للمادة 105 قبل أن تصبح 116، ثم لما عرضت في القراءة الثانية، حتى أصبحت 116 وكلها دون تعديل، فهناك 23 محضرا لم أقرأ في أي منها أن لجنة الدستور قد استعرضت في أي نص من النصوص في أي لحظة من اللحظات التي تم استعراض فيها تلك المادة، ولم يرد في أي منها ما ورد في عكسها، ويجب أن تمثل الوزارة في جلسات المجلس برئيسها أو ببعض أعضائها».
واستطرد «لم أجد في أي من محاضر الدستور ما ورد عكس المادة 116 من الدستور، فقد اطلعت على محاضر مجلس الدستور الموثقة المودعة لدى المكتبة الوطنية في الكويت، ووجدت أنه لم يتغير بها شيء، وبالتالي رغبت في التعرف على ما دار في الأعمال التحضيرية لإيجاد هذا النص الذي من الممكن أن يكون متناقضا مع المادة 97 من الدستور ولم أجد».
وأشار السعدون إلى أن المجلس التأسيسي بدأ في مناقشة مشروع الدستور في جلسة 11 سبتمبر 1962، وناقشه بجلسات 11 و18 و25، وفي جلسة 25 تمت مناقشة المادة 116 وأثير تساؤل قبل الوصول إليها في تلك الجلسة أنه «على غير العادة بأننا نناقش مشروع الدستور وليس أمامنا تقريرا من اللجنة المختصة!»، وفي الجلسة ذاتها وصلوا للمادة 116 والوارد فيها العجز الذي لم يرد بأي محاضر الدستور «ويجب أن تمثل الوزارة برئيسها أو ببعض أعضائها في جلسات مجلس الأمة» ولا أحد يمكن أن يعترض عليه، بغض النظر ناقشته اللجنة أم لم تناقشه.
وبين أنه في 25 يناير 2023 نشر أحد الإخوان تغريدة، تكلم فيها عن رأي فقيه الكويت المرحوم عثمان عبدالملك، محذرا من قيام الحكومة بتعطيل المجلس لغيابها عن جلسة قانونية، وفي اليوم ذاته علق أحد الإخوان على هذه التغريدة، إذ يقول الأخ د.خالد الحربي إنه من باب الأمانة العلمية وبغض النظر عن رأي المرحوم عثمان، فإنه هنا يتحدث عن حالة خاصة، وكلامه صحيح، وهي الجلسة التي تعقد بعد حل المجلس وعدم إجراء انتخابات خلال شهرين، ويقرر أن حضور الحكومة هنا ليس شرطا قانونيا، وتقرير الاستثناء يؤكد القاعدة ولا ينفيها. وقال السعدون ان هناك كتابا يدرس بكلية الحقوق لعبدالملك ورد فيه ما هو مهم عن نصاب الجلسة، حيث أورد «كذلك يلزم لصحة الجلسة أن تكون الوزارة ممثلة برئيسها أو ببعض أعضائها»، وكل ما ذكرته وارد بالملزمة التي سيتم توزيعها.
وأضاف: إذا لم تحضر الحكومة جلسة الغد ولم تعتذر عن عدم حضورها فسأؤخر الجلسة نصف ساعة كما حدث في المرات السابقة، أما إذا اعتذرت عن عدم الحضور لأي سبب، سواء تواجد النصاب أو لم يتواجد فسأؤجل الجلسة للموعد المقرر لائحيا وهو يوما 21 و22 الجاري، لافتا إلى أن هذين اليومين هما آخر يومين في شعبان وبعدها سيكون شهر رمضان.
وشدد السعدون على أنه لا يمكن انعقاد الجلسة دون تمثيل الحكومة، وفقا لهذا النص، الذي أتمنى معرفة كيفية وروده بعكس المادة 116، والذي لم أجده في أي محضر من محاضر لجنة الدستور، مضيفا «أما بشأن الجلسات الخاصة فالوضع مختلف، فإذا الحكومة اعتذرت مجرد اعتذار كما حدث في جلسة 9 فبراير فخلاص اعتذرت، لكن إذا لم تحضر بذريعة عدم التنسيق المسبق معها فدعوتها كانت ستصبح قائمة، لأن الجلسات الخاصة تأتي وفق أحكام المادة 72 من اللائحة الداخلية، حيث توجه دعواتها في 3 حالات، الحالة الأولى إذا رأى الرئيس ولا يلزمه التنسيق مع أحد لطلبها، والثانية للحكومة إذا أرادت ذلك، ولا يمكن أن يلزمها أحد بالتنسيق معها إلا إذا هي أرادت، والحالة الثالثة إذا تقدم 10 أعضاء، ولا أحد يلزمهم كذلك بالتنسيق إلا إذا أرادوا هم ذلك».
وبين أنه «إذا اعتذرت فالأمر مقبول، أما القول بأننا لن نأتي لأنكم لم تنسقوا معنا، فالدعوة قائمة، وإذا حضرنا للجلسة لا تتم لأن الحكومة لم تحضر».
وجدد تأكيده على أن جلسة الغد إذا اعتذرت الحكومة لأي سبب من الأسباب عن عدم حضورها سواء اكتمل النصاب أو لم يكتمل فلن تعقد الجلسة دون تمثيل الوزارة، وفق المادة 116 من الدستور، ومن يملك حق تفسيرها جهة واحدة هي المحكمة الدستورية، والتزاما بما صار عليه المجلس طوال السنوات السابقة.
ورأى أن «كل من ينتقد ومن يوجه بأننا وقعنا في خطأ لائحي ودستوري مرحب به ويشكر عليه، فإن أصاب فسنصحح الخطأ وحتى إذا لم يصب فيشكر على أنه اجتهد، لأنه دون الالتزام بالدستور رغم كل العثرات التي واجهها، وهذا الكلام دائما ما أردده للسفراء الأجانب، بأننا نفتخر بالدستور رغم كل العثرات التي يواجهها، ففي 11 نوفمبر 2022 مر عليه 60 عاما دون أن نطالب بتعديله، وكل من يعلن الالتزام بالدستور حتى لو انتقد المواقف داخل مجلس الأمة يخدم الكويت، لأنه لا يجمعنا ولا يمكن أن يوحدنا إلا الدستور الكويتي، ونتمسك به دائما».
وذكرت ذلك في مرات عديدة عندما استغربت بعض الأطراف الأجنبية أيام الاحتلال «اشلون شعب تم احتلاله ولم يوجد به معترض»، فالشعب كان يؤمن وكان يشعر بأن به رغبة بيعة، فقلت هذا الدستور والعهد والعقد، حتى لما انعقد المؤتمر الشعبي ونحن في أسوأ حالاتنا بلدنا محتل، لكن أيضا في القرار رقم 20 من البيان الختامي للمؤتمر الشعبي كان هناك تأكيد على عودة الدستور، لذلك يجب أن نتمسك بأحكامه حتى ولو لم تتفق مع هوانا، وقلت في جلسة 17 نوفمبر 1981 لوزير العدل إنني ممكن أن أتنازل عن رأيي، الذي اعتقد فيه أنه لا يمكن انعقاد الجلسات دون حضور الحكومة، لكن هذا التنازل لا يعني شيئا أمام النصوص الواضحة التي اتخذ فيها مواقف عديدة.

دستور دولة الكويت الصادر في 11 / 11 /1962
اللائحة وفقا لاخر تعديل - قانون رقم (12) لسنة 1963 في شأن اللائحة الداخلية لمجلس الأمة

الصفحة (1) من اجمالى(1)

تسجيل الدخول


صيغة الجوال غير صحيحة

أو يمكنك تسجيل الدخول باسم المستخدم و كلمة المرور