الراي العام - الثلاثاء 13/7/2004
باسل
الجاسر : لنلغ قرارات لجنة البلدية وندعو إلى إجراء انتخابات المجلس البلدي
كتب أحمد لازم :
حجزت المحكمة الدستورية امس برئاسة المستشار
عبدالله العيسى الطعن المرفوع من عضو المجلس البلدي السابق باسل الجاسر ضد نائب رئيس
مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الامة محمد ضيف
الله شرار بصفته الى جلسة 26 يوليو للحكم.
وطالب الجاسر بالغاء مرسوم تشكيل اللجنة التي تقوم بأعمال المجلس البلدي وإلزام الحكومة
بالدعوة لانتخابات المجلس البلدي، وفقا للقانون رقم 15 لسنة 1972 في شأن بلدية الكويت
في أقرب وقت، وإلغاء جميع القرارات التي صدرت من لجنة البلدية وإلغاء جميع التعديلات
التي أحدثت على استعمالات الاراضي بقرار من نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس
الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الامة بصفته.
وطالب الحكومة في مذكرتها بعدم قبول الطعن شكلا لرفعه بغير الطريق الذي رسمه القانون
مع الزام الطاعن المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة مع الاحتفاظ بالحق في ابداء الدفوع
الأخرى والدفاع الموضوعي في حالة رفض الدفع المبدى من الحكومة.
واضافت الحكومة في مذكرتها انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة ونظرا لطبيعة الدعوى
الدستورية فقد وضع المشرع اجراءات تحريكها وشروط قبولها على نحو خاص، فلا تنعقد ولاية
المحكمة بنظرها الا باتباعها باعتبارها شكلا جوهريا في التقاضي متعلقا بمصلحة عليا
غايتها ان ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالاجراءات التي رسمها، والا كانت الدعوى
غير مقبولة وكان النص في المادة الرابعة من القانون رقم 14/73 بانشاء المحكمة الدستورية
على أنه ترفع المنازعات الى المحكمة الدستورية باحدى الطريقتين الآتيتين، اذا رأت احدى
المحاكم اثناء نظر قضية من القضايا سواء من تلقاء نفسها او بناء على دفع جدي تقدم به
احد اطراف النزاع ان الفصل في الدعوى يتوقف على الفصل في دستورية قانونية، أو مرسوم
بقانون أو لائحة توقف نظر القضية وتحيل الامر الى المحكمة الدستورية للفصل فيه.
وجاء في مذكرة الطاعن : «تلتئم اليوم على بركة العزيز القدير اركان المحكمة الدستورية
للنظر في الطعن الدستوري رقم (7 لسنة 2004)، ومجرد انعقاد هذه الجلسة لهو مبعث ارتياح
وانعاش للآمال الوطنية الكبار بالاصلاح من خلال اعادة الهيبة للدستور وسيادة القانون،
وهو ايضا مبعث قلق وارتباك في نفوس المتجاوزين على هيبة الدستور وسيادة القانون الذين
اصبحوا كثرا في هذا الوطن, ولعل ابرز صور الارتباك ما شاهدناه من تناقض وتخبط عند نظر
مشروع تعديلات قانون (15 لسنة 72) المقدم من الحكومة الى مجلس الامة الذي كان سبب صدور
المرسوم (191 لسنة 2003) فعند بدء مناقشته في مجلس الامة قامت الحكومة بسحبه وبعد اسبوعين
تقريبا طالبت بعرضه للمناقشة مرة أخرى وبعد ذلك عرضت مرسوم قانون تأجيل انتخابات المجلس
البلدي رقم83 لسنة 2003 الصادر في 15/7/2003 الذي كان يفترض بها عرضه على المجلس في
اول اجتماع لمجلس الامة اي في أواخر يوليو 2003 وتارة ستدعو الحكومة لانتخابات المجلس
البلدي وتارة أخرى ستؤجل الانتخابات ومرة تطلب تمديدا لسنة اخرى للجنة القائمة بأعمال
المجلس البلدي لسنة أخرى و,,, و,,, ومجرد وقوع الحكومة بهذا التخبط ولو كان بحسن نية
هو اساءة كبرى للدستور وسيادة القانون وهو مظهر من أبرز مظاهر الفساد في هذا الوطن
العزيز يتطلب التصدي من ابنائه المخلصين.
1 - وما نأمله اليوم من الحكومة وممثلها (وقبل الاطلاع على دفاعهم) هو الولوج لصلب
الموضوع والبحث في دستورية اجراءات الحكومة التي ذكرناها تفصيلا في صحيفة الطعن المقدمة
منا بتاريخ 2/5/2004 نعم نريد من ممثل الحكومة ان يؤكد عدم صدقية دفوعنا ويثبت دستورية
اجراءات الحكومة المطعون عليها واتساقها مع صحيح القانون والا يتشبث بالشكليات ويترك
جوهر الموضوع كأن يقول لا أحقية لي في تقديم هذا الطعن، فأنا ألجأ الى للمحكمة الدستورية
على أساس المادة 173 من الدستور والتي مفادها (,,, ويكفل القانون حق كل من الحكومة
وذوي الشأن في الطعن لدى تلك الجهة في دستورية القوانين واللوائح,,,) وأنا اليوم من
ذوي الشأن المعينين في هذا النص الذين تضرروا بشكل مباشر من خلال حرماني من الترشيح،
ونيل شرف خدمة وطني واهلي وشعبي من خلال المجلس البلدي وحرمت ايضا من وجود ممثل لي
يمثلني في هيئة البلدية، فإن جاء قانون المحكمة الدستورية قاصرا هذا الحق اي حق اللجوء
الى المحكمة الدستورية على مجلس الوزراء ومجلس الامة فهو قانون معيب ومخالف ايضا لمقتضى
المادة 173 سالفة الذكر التي كفلت لذوي الشأن الطعن لديها في دستورية القوانين واللوائح،
وعليه لا سبيل دستوريا للتشبث بعدم احقيتي بهذا الطعن.
2 - الدفع ببطلان المرسوم بقانون رقم 83 لسنة 2003 الصادر في 15 يوليو 2003: لقد فاتني
الطعن على المرسوم رقم (83 لسنة 2003) الصادر في 15 يوليو 2003 (مرفق صوره) والقاضي
بتأجيل انتخابات المجلس البلدي الذي هو الاساس لكل ما جرى من تعيين لجنة تقوم بأعمال
المجلس البلدي وكان ذلك بسبب كثرة المراسيم التي كان من الممكن جمعها بمرسوم واحد لكنه
التخبط وغياب الرؤية,, على كل حال لقد كان صدور هذا المرسوم بعد انتخاب اعضاء مجلس
الامة بعشرة ايام ولكنه جعل من الحكومة ليس سلطة تنفيذية وحسب بل جعلها سلطة تشريعية,
وبدلا من انتظار انعقاد جلسة مجلس الامة لاستصدار قانون لتأجيل انتخابات المجلس البلدي
قامت هي باصدار هذا المرسوم بقانون وفق المادة 71 من الدستور التي تقضي بأن تعرض مراسيم
الضرورة على مجلس الامة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدورها او في اول اجتماع للمجلس
وإلا زال ما لها من قوة القانون,, وهذا المرسوم لم يعرض على مجلس الامة لا خلال خمسة
عشر يوما ولا في اول اجتماع له ولم يعرض الا بعد ان قمت برفع هذا الطعن للمحكمة الدستورية
اي بعد اشهر من صدوره.
وغني عن البيان بأن هذا المرسوم (83 لسنة 2003) هو الاساس الذي بنت الحكومة المرسوم
رقم (191 لسنة 2003) وتعطيل بعض المواد من القانون رقم (15 لسنة 72) وعليه أرجو من
هيئة المحكمة الموقرة ان تضيف لطلباتي الواردة في صحيفة الطعن الطلب الآتي:
الغاء المرسوم رقم (15 لسنة 2003) وازالة كل أثر قانوني له.
3- كما انني اتوجه لعدالة هيئة المحكمة الدستورية مطالبا بالالتفات عن كل دفع يقول
بعدم احقيتي بهذا الطعن فأنا مواطن وكفل لي الدستور والقانون حقوقا ولي الحق كل الحق
بأن اتمسك بها واطالب بها وحرماني من هذه الحقوق لو كان بالطرق التي رسمها الدستور
ومؤكدة بالقانون لاعترضت عليها سياسيا ولكن ان احرم منها بطرق مخالفة للدستور وصحيح
القانون، فهذا يولد لي الحق بأن الجأ الى المحكمة الدستورية فإن لم تقتنع عدالة المحكمة
بدفوعي واقتنعت بدفوع الحكومة فهذا قرارها نقبله حتى ولو كان مخالفا لآمالنا وتطلعاتنا,
اما ان يرفض طعني بسبب شكلي يتعلق بأحقيتي بالطعن من عدمها فهذا يولد وضعا جد خطير
اذ سيغلق امام المواطن الكويتي أبواب الرحمة الدستورية ويجعلنا كمواطنين في مهب ريح
التقاعس الحكومي من جهة وريح التقاعس النيابي من جهة أخرى، ما سيكون له اعظم الاثر
السلبي على العدالة والحقوق والمساواة وسيادة القانون وهيبة الدستور وسيحول المبادئ
والقيم التي جاء بها الدستور الى مجرد كلمات جوفاء لا معنى ولا قوة لها حرية بالاحتقار
والامتهان بدل حقها من الاحترام والتوفير ما سيؤدي بالضرورة الى تقويض النظام العام
ويجعلنا وطنا وشعبا نبحث عن نظام جديد ولا يخفى على عدالة المحكمة ان هذا الدستور هو
ما ارتضيناه وتوافقنا عليه حكاما ومحكومين، فيجب الاحتكام له عند الاختلاف.
وبالختام أؤكد طلباتي من عدالة المحكمة الدستورية الموقرة وهي:
الحكم بالغاء المرسوم بقانون رقم (83 لسنة 2003) وازالة كل اثر قانوني له والغاء المرسوم
رقم (191 لسنة 2003) والزام الحكومة باجراء انتخابات المجلس البلدي بأسرع وقت ممكن،
والغاء جميع القرارات التي صدرت عن لجنة شؤون البلدية، والغاء جميع التعديلات التي
احدثت على استعمالات الاراضي بقرار من نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس
الوزراء.