الملف الصحفي


عفوًا هذه الوثيقة غير متاحة

القبس - الخميس 28 رمضان 1425 هـ ـ 11 نوفمبر 2004 ـ السنة 33 ـ العدد 11289 ـ

اخبار مجلس الامة
الانفتاح الاقتصادي بشروط
أولويات النواب ترواحت بين زيادة الرواتب والإسكان والتوظيف

كتب مبارك القناعي:
رغم اعلان اكثر من كتلة نيابية عن اولوياتها للمرحلة المقبلة، فإن المؤشرات، التي يمكن للمتابع للساحة السياسية تلمسها، تؤكد ان جدية تلك الكتل تجاه تلك الاولويات ليست بالمستوى المطلوب.
ولا تختلف الحكومة عن واقع تلك الكتل رغم كونها الكتلة المفترض فيها تحديد أولوياتها والمبادرة الى تجميع اكبر عدد من النواب حولها.
وفيما حمّل النائب علي الخلف النواب الذي يلوحون بمساءلة الوزراء جزءا من مسؤولية الاتفاق حول الاولويات، أكد النائب جمال العمر ان العمل البرلماني تشريعي ورقابي ايضا داعيا الى عدم اخذ استخدام اداء الاستجواب بحساسية خاصة مع بدء ظهور سخونة دور الانعقاد الحالي.
ونبّه النائب صالح عاشور الى ان كثرة الاستجوابات قد تصيب المجلس بحالة من الشلل والجمود التشريعي الذي سيؤثر في تعاون السلطتين خلال الفترة المقبلة مطالبا بعدم تقديم استجواب الا في حال وجود تجاوزات مالية او انتهاك قوانين.
واكد النائب د. محمد البصيري ان البعد السياسي للاستجواب والزخم الاعلامي والاجتماعي الذي تأخذه المساءلة السياسية هي التي جعلت البعض يعتقد بانها تؤثر على ما في جدول اعمال المجلس على الرغم من عدم تعدي ممارستها يوما واحدا، مؤكدا في الوقت نفسه ان ممارستها ايجابية ولا تؤثر في عمل المجلس في حال التنسيق والترتيب قبل تقديمه.
حقول الشمال
ودعا النائب علي الخلف الى اغتنام فرصة وجود توجه اصلاحي لدى الحكومة، خصوصا اننا امام مرحلة دولية تضع الاقتصاد في رأس اولوياتها.
وطالب الخلف بضرورة اقرار القوانين التي تصب في ذلك الاتجاه واهمها المشاركة النفطية لخلق فرص عمل جديدة للشباب، موضحا ان هناك ايضا قضايا عديدة من ضمن الاولويات تتعلق بالاسكان والتوظيف وفرص العمل الذي نطالب من خلاله القطاع الخاص بان يكون له الدور الاكبر لإتاحة الفرص امام الشباب.
واوضح الخلف ان وزير الطاقة اشار الى ان شركة مختصة سيكون رأس مالها يقارب الـ200 مليون تتولى الاشراف والمتابعة لمشروع حقول الشمال، مؤكدا في الوقت نفسه دعمه لهذا التوجه ان كانت هناك جدية من خلالها لدعم العمالة الوطنية ومساهمته الكبيرة في الاستثمار ودعم الاقتصاد.
وتوقع الخلف ان يكون هناك نقاش مستفيض في المجلس خلال الفترة المقبلة حول زيادة الرواتب ومعرفة تصور الحكومة هو هذا الموضوع ومدى تكلفتها ومدى تأثيرها على الاحتياطي، مشيدا في الوقت نفسه بالمكرمة الاميرية التي تقدم بها والد الجميع سمو الامير الشيخ جابر الاحمد.
ولفت الخلف الى ان الاستجواب حق دستوري للنائب، ولكنها ستأخذ وقتا كبيرا من المجلس، خصوصا ان هناك ما يقارب 6 او 7 استجوابات تقريبا لا يمكن ان نبخس حق الاعضاء في استخدامها بشرط ان تكون استجوابات اصلاحية بعيدة عن الخلافات الشخصية التي تعتبر مشكلة كبيرة جدا.
وشدد على ضرورة اعطاء القطاع الخاص دوره في القطاع الصحي لابراز الكفاءات المتخصصة بالاضافة الى المستشفيات الحكومية وتخصيص مستشفيات صغيرة للوافدين.
المشاريع الاقتصادية
ومن جانبه اوضح النائب جمال العمر ان دور المجلس خلال دور الانعقاد الماضي لم يحقق طموحات الشعب الكويتي لافتا الى ان الجميع الآن يطمح سواء تجمعات او كتل سياسية الى بذل اقصى الجهود لتعويض ذلك الدور من خلال سن تشريعات وقوانين تحويل العمل البرلماني الى عمل منتج.
وقال العمر: «اعتقد ان الاولويات ستكون مدروسة، متمنيا وضوح الاولويات التي نراها ونطمح من خلالها الى ان تنصب في اهتمامات الشعب الكويتي بشكل بعيد عن المزايدات السياسية.
وأوضح العمر ان الاولويات عديدة ومن ابرزها دراسة زيادة الرواتب والعلاوات الاجتماعية وانعكاساتها بالنسبة للاسرة الكويتية، بالاضافة الى القضية الاسكانية والمشاريع الاقتصادية التي سيكون لها التأثير المباشر على الانفتاح الاقتصادي في الكويت، والتي من ضمنها قانون الخصخصة وقانون الضريبة التي تعتبر قوانين مجمدة وكانت محور جدل سياسي خلال الفترة السابقة.
وتوقع العمر ان يكون ايضا للمساءلة السياسية الدور الواضح خصوصا مع ظهور سخونة دور الانعقاد الحالي، موضحا ان العمل البرلماني هو تشريعي رقابي ويجب الّا ينعكس اي دور على دور العمل الآخر.
واكد انه لا يمكن ان يكون المجلس غائبا عن الرقابة على السلطة التنفيذية، وغائبا وفي الوقت نفسه عن الجانب التشريعي.. ولذلك لا أجد ان هناك مبالغة في المساءلة السياسية ولكن في الوقت نفسه يجب عدم وجود حساسية تجاه هذه المساءلة.
تجاوزات مالية
ومن جانبه أوضح النائب صالح عاشور أنه عادة ما يكون دور الانعقاد الثالث هو سنة الانتاج دائما لعدة أسباب أبرزها مرور أكثر من سنة على المجلس ويجب تقديمه شيء ملموس للبلد وللمواطنين وللقضايا الموجودة على جدول الأعمال.
وزاد «وايضا دائما تكون اللجان البرلمانية أعدت تقاريرها في معظم أو أكثر الاقتراحات بقوانين المدرجة على جدول الأعمال المقترحة من النواب التي ستمكّنهم من استعجال بعضها في الجدول».
واشار عاشور الى ان الانفراج الاقتصادي والاستقرار السياسي الذي يصادف هذه السنة والفائض في الميزانية لاشك ستجعلنا جميعها ان نكون مقبلين على مرحلة جديدة لصالح الكويت التي تعتبر مرحلة البناء والتنمية والمستقبل.
واعتبر عاشور ان المرحلة الحالية فرصة ذهبية يجب استغلالها لصالح الكويت بصورة عامة خصوصا لافتقارنا الكثير من القضايا التي تنقلنا نقلة نوعية جديدة تجعلنا في مصاف الدول المتقدمة مشيرا الى انه «يحزّ بأنفسنا» عندما نجد الكويت تتراجع في موضوع الشفافية وفي قضايا التنمية وقضايا مؤسسات المجتمع المدني الذي نعتبر بها من آخر الدول مقارنة مع البحرين والامارات والسعودية التي بها مؤسسات المجتمع المدني أنشط وأفعل من الكويت.
وتطرق عاشور الى الدور الاعلامي وانشاء المدينة الاعلامية قائلا «نحن متأخرين بانشائها على الرغم من ان الكويت كانت في السابق مركزا ماليا وميناء تجاريا لاعادة التصدير في المنطقة سواء كانت من الجانب البحري أو البري التي اصبحت الآن لمصلحة دول خليجية أخرى».
وقال عاشور على مستوى محلي مازال المواطن يعاني من بعض القضايا التي يجب وضع الحلول لها بشكل جذري مشيرا الى قضية الاسكان والتوظيف التي أصبحت من القضايا اللصيقة بالاسرة الكويتية مشددا في الوقت نفسه على ضرورة التحرك بقوة نحو انهائها.
وركّز عاشور على قضايا المال العام وقضايا المحسوبية وعدم تكافؤ الفرص للشباب الكويتي الذي مازالت غير واضحة أسسها وضوابطها التي علينا توضيحها من خلال التشريعات والقوانين التي ستركز على الفرص الاستثمارية والتجارية للمؤسسات.
وعن وجود استجوابات كثيرة معلنة للتقديم وإن كان دورها سيكون سلبا ام ايجابا في ظل القضايا العديدة التي تعتبر من الأولويات قال عاشور «الاستجوابات بحد ذاتها ايجابية.. ولكنها تعيق عمل المجلس وتجعله تشريعيا في حالة من الجمود مضيفا ان انشغال النواب في الاستجواب وانشغال الحكومة في حماية وزرائهم يؤدي الى نوع من الشلل في الحرك السياسي لكيفية معالجة الاستجوابات التي بلاشك ستؤثر على العديد من القضايا.
4 محاور
ومن جانبه قال النائب د. محمد البصيري ان هناك مؤثرات على الاصلاح في الخطاب الأميري الذي ألقي في جلسة افتتاح دور الانعقاد الحالي مشددا على ضرورة ترجمة هذه الاستراتيجية التي ذكرت كخطة عمل والى آليات ووسائل لتنفيذ هذه الخطة ووجود برنامج زمني للتنفيذ حتى تكون هناك مقدرة للمتابعة والمحاسبة.
وأكد البصيري ان أولوياته ترتكز على أربعة محاور رئيسية أولها القضية الاسكانية التي تشغل هاجس كل بيت كويتي وقضية التوظيف التي أيضا تعتبر من القضايا المهمة جدا فيما يتعلق بالأعداد الكبيرة المنتظرين في ديوان الخدمة المدنية بالاضافة الى قضية التعليم والتربية التي تعتبر من الأولويات التي يجب ان تشغل بال كل نائب.
وقال «التربية والتعليم هما الاستثمار الحقيقي في ابناء وبنات الكويت الذي تبنى عليه التنمية البشرية التي تبنى عليها ايضا حضارات الدول وتقدمها ورقيها لافتا الى ان هناك الكثير من المشاكل التي يعاني منها التعليم التي من أبرزها البيروقراطية والمناهج القديمة المتخلفة في بعض الاحيان ومن عدم وجود تجهيزات تكنولوجية حديثة وتقنية جديد».
وتطرق البصيري الى المحور الرابع الذي يعتبر من أولوياته قائلا «هو الرعاية الصحية وفيما يتعلق بالتجهيزات الطبية والمستشفيات والمراكز الصحية في المناطق التي يجب ان تكون على مستوى عال من الخدمة يرقى بخدمة صحية الى مستوى يرضي المواطن ويغنيه عن اللجوء الى المستشفيات الخاصة وإلى طلب العلاج في الخارج».
ودعا البصيري الى ضرورة العمل نحو ايجاد ثقة من قبل المواطنين بمرافقنا الصحية والقطاع الحكومي فيما يتعلّق بالرعاية الصحية.
وذكر البصيري ان هناك العديد من القضايا الموجودة على أجندة جدول أعمال المجلس خلال الفترة المقبلة كقضية زيادة الرواتب التي تشغل المجتمع الكويتي بشكل كبير مشيدا بالمنحة الأميرية التي سنقوم بالموافقة عليها إن شاء الله عندما تعرض في المجلس ولكنه استدرك قائلا «هذا لا يعني ان المطالبة ستتوقف بزيادة الرواتب كونه حق مكتسب للمواطن وفقا للقانون».
وقال الكل يعلم ان رواتب الدولة في القطاع الحكومي لم تراجع منذ أكثر من 12 سنة مؤكدا في الوقت نفسه ان التضخم واضح في المجتمع والتي تلزمنا مراجعة هذا الموضوع ومتابعته خلال الفترة المقبلة.

تسجيل الدخول


صيغة الجوال غير صحيحة
 

أو يمكنك تسجيل الدخول باسم المستخدم و كلمة المرور