جريدة الأنباء - الثلاثاء 10 ربيع الأول
1447هـ - 2 سبتمبر 2025
أصدر قراراً وزارياً
باعتماد التقويم التربوي الشامل للأعوام الدراسية الخمسة المقبلة
وزير التربية: الأسبوع الأخير من شهر رمضان إجازة في المدارس
تنظيم العطل والإجازات سيوفر 51 مليوناً نتيجة الأيام الدراسية المهدرة بالأعوام
السابقة
ترسيخ مبدأ الكفاءة في استثمار العام وتعزيز فرص التحصيل التعليمي للطلبة
عبدالعزيز الفضلي
في خطوة غير مسبوقة تستهدف إرساء استقرار
طويل المدى للمنظومة التعليمية وتعزيز جودة العملية التربوية
من
خلال تنظيم مواعيد الدراسة والامتحانات والإجازات، بالإضافة إلى تثبيت المواعيد
المرتبطة بالنقل والتسجيل والوظائف الإشرافية، أصدر وزير التربية م.سيد جلال
الطبطبائي قرارا وزاريا باعتماد التقويم التربوي الشامل للأعوام الدراسية الخمسة
المقبلة.
وقال الطبطبائي ان القرار يمثل إطارا تنظيميا ثابتا لجميع الجوانب التربوية
والإدارية، حيث يشمل التعليم العام والديني والتربية الخاصة وتعليم الكبار، ليكون
بذلك أول تقويم تربوي شامل يغطي جميع قطاعات التعليم، بما يمنح المدارس والهيئات
التعليمية والإدارية القدرة على التخطيط المسبق ووضع برامجها الدراسية والأنشطة
بشكل منظم ومدروس، مبينا أن التقويم الجديد يحدد بدقة مواعيد بدء ونهاية العام
الدراسي، ومواعيد الامتحانات والإجازات، إلى جانب تحديد فترات النقل الإلكتروني
للهيئة التعليمية والإدارية، والتقديم على الوظائف الإشرافية، ومواعيد تسجيل رياض
الأطفال والمستجدين في المرحلة الابتدائية، ونقل المتعلمين بين مدارس التعليم العام
والخاص، ما يشكل تنظيما إداريا وتربويا متكاملا يقوم على وضوح الرؤية، وحسن
الاستعداد، والتخطيط المستقبلي.
وأشار إلى أنه اعتماد إجازة الأسبوع الأخير من شهر رمضان المبارك، لتشمل الطلبة
وأعضاء الهيئتين التعليمية والإدارية في المدارس، مبينا أن هذا القرار يعكس مرونة
الوزارة في إدارة التقويم التربوي وحسن توظيف الأيام الدراسية بما ينسجم مع متطلبات
الخطة التعليمية، وهذه الخطوة جاءت ضمن رؤية مدروسة تضمن التوازن بين إتاحة فترة
استراحة منظمة للهيئات التعليمية والإدارية والطلبة، وبين المحافظة على استكمال
الخطط الدراسية دون أي إخلال بسير العملية التعليمية.
كما بين أن الوزارة عملت على جدولة هذه الإجازة بشكل يضمن عدم تأثر عدد الأيام
الدراسية الفعلية، ما يرسخ مبدأ الكفاءة في استثمار العام الدراسي ويعزز من فرص
التحصيل التعليمي للطلبة، ضمن إطار واضح ومستقر للتقويم التربوي.
وشدد على أن الهدف الأسمى من هذا التقويم هو ضمان تحقيق العائد التعليمي من كل يوم
دراسي فعلي، مبينا أن السنوات السابقة شهدت ظاهرة الغياب الجماعي بين العطل
الرسمية، الأمر الذي لم يقتصر أثره السلبي على فقدان فرص التعلم فحسب، بل امتد
ليشمل استنزاف الموارد التشغيلية للمدارس من كهرباء ومياه وتكييف ونقل وخدمات
مساندة، دون أي مردود تعليمي ملموس.
وأكد أن التقويم التربوي الجديد يسهم في معالجة هذه الظاهرة عبر تنظيم العطل
والإجازات مسبقا، بما يعزز الانضباط والجدية في العملية التعليمية، ويرفع كفاءة
الإنفاق التربوي، حيث تشير الدراسات التي قام بها فريق مختص إلى أن هذا التنظيم
سيوفر ما يقارب 51 مليون دينار، وهي قيمة الهدر المالي الذي كان يسجل نتيجة الأيام
الدراسية المهدورة في الأعوام السابقة، لافتا إلى أن الوزارة تنظر إلى هذا التوفير
المالي باعتباره انعكاسا لنهج رشيد في إدارة الموارد، يوازيه استثمار حقيقي في
المخرجات التعليمية والتربوية، إذ يعاد توجيه الجهود والموارد لخدمة الطالب بشكل
مباشر، وتعزيز الأنشطة التربوية والبرامج المساندة التي تثري خبراته التعليمية
وتزيد من فاعلية الحصص الدراسية.
وأوضح أن الحضور المدرسي المنتظم ليس مجرد التزام شكلي، بل واجب وطني ومسؤولية
مشتركة تقع على عاتق الطالب وولي الأمر والإدارة المدرسية على حد سواء، مشددا على
أن الالتزام بالدوام يشكل ركيزة أساسية في بناء شخصية الطالب وصقل مهاراته، ويضمن
استثمار كل يوم دراسي في خدمة أهداف التعليم والتربية، كما ان غياب الطلبة بشكل
متعمد أو جماعي يحرمهم من فرص التعلم ويضعف من الأثر التربوي لجهود المعلمين
والإداريين، ما يستدعي ترسيخ ثقافة الانضباط والجدية بوصفها جزءا أصيلا من نجاح
المنظومة التعليمية وتطوير مخرجاتها بما يخدم المجتمع الكويتي بأكمله.
وأشار إلى أن لوائح الحضور والغياب المعتمدة من الوزارة ملزمة للجميع، وعلى
الإدارات المدرسية مسؤولية مباشرة في تطبيقها ومتابعة تنفيذها بدقة، مؤكدا أن
التزام الإدارات المدرسية بهذه اللوائح واجب مهني وقانوني، وأن أي تقصير أو تهاون
في هذا الجانب يعد مخالفة تستوجب المساءلة وفق الأطر القانونية المنظمة للعمل
التربوي.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الوزارة ماضية في تنفيذ هذا التقويم التربوي بما
يترجم حرصها على إحداث خطوة جديدة في استقرار الأعوام الدراسية المقبلة، وتحقيق
التوازن بين متطلبات العملية التعليمية واحتياجات الطلبة والمعلمين، في إطار منظم
ومدروس يضمن الاستفادة المثلى من الموارد البشرية والمالية، ويعزز مكانة التعليم في
الكويت كدعامة أساسية للتنمية الشاملة.

دستور دولة الكويت الصادر في 11 / 11 /1962
العارضي يقترح اعتبار العشر الأواخر من شهر رمضان عطلة رسمية